من خلال التزامها بتوفير بنى تحتية مستدامة لدعم البحث العلمي وزيادة التعاون في مجال العلم المفتوح وتعزيز الوصول وضمان النزاهة لمخرجات البحث العلمي قامت المنظمة العربية لشبكات البحث والتعليم آسرن بمبادرة جديدة ومهمة من خلال توليها تأسيس وقيادة تحالف إقليمي مع أوركيد، حيث يمثل هذا التحالف الذي أطلق حديثا دفعة قوية للارتقاء بالبحث العلمي في العالم العربي من خلال تعزيز حضور الإنتاج العلمي، ودعم التعاون، وتحقيق الشفافية في المخرجات البحثية على مستوى المنطقة.
وتكتسب هذه المبادرة وهي الثانية من نوعها على مستوى العالم منذ إطلاق أوركيد لبرنامج التحالفات الإقليمية بالإضافة إلى توفير أدوات فعالة في إدارة ملفات البحث العلمي والباحثين لدى المؤسسات البحثية أهمية خاصة في ظل التحديات المتعلقة بتشابه الأسماء واختلاف طرق كتابتها، وخصوصا في الأسماء العربية، حيث أصبح امتلاك الباحث لمعرّف أوركيد فريد متطلبا أساسيا لضمان أن أعماله العلمية تنسب إليه ولمؤسسته البحثية بشكل صحيح ومؤتمت.
تعزيز ثقافة العلم المفتوح

يتجلى التزام آسرن بالعلم المفتوح من خلال مساهمتها الفعّالة في السياسات والبنى التحتية الإقليمية. وفي خطوة مهمة لدفع الاستراتيجية الإقليمية قدمًا، تعاونت آسرن مع مكتبة الإسكندرية لاستضافة ورشة العمل "أسس العلم المفتوح: المفاهيم، المبادئ، والتطبيق الإقليمي" في الخامس والسادس من نوفمبر XNUMX.
وجمعت هذه الفعالية الإقليمية الكبرى أكثر من 100 متخصص وخبير، وأسفرت عن توصيات حاسمة بشأن العلم المفتوح في العالم العربي، والتي تلتزم آسرن بتعزيز تنفيذها. وتشمل هذه التوصيات تطوير خارطة طريق عربية للعلم المفتوح، واعتماد أنظمة مفتوحة المصدر، وإطلاق جهة عربية تعنى بالإشراف والرقابة لممارسات العلم المفتوح، كذلك تعزيز استخدام المعرفات الرقمية الدائمة من خلال تبني تعليمات ملزمة، يشمل ذلك بالطبع معرّف أوركيد لضمان هوية موحدة للباحث عبر جميع المنصات والمستودعات البحثية العربية.

كما تتبنى استراتيجية آسرن في تعزيز العلم المفتوح في المنطقة العربية تنظيم المؤتمرات، ودعم المبادرات الوطنية، والتعاون مع المؤسسات المحلية منها على سبيل المثال لا الحصر مركز الحساب الخوارزمي في تونس، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني في المغرب، ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي في كافة البلدان. ومن خلال هذه الفعاليات تقوم آسرن بالتعريف بمبادئ العلم المفتوح وترسيخ تبني ذلك في المنطقة، مع التركيز على الوصول المفتوح، والبيانات المفتوحة، وتطوير البنى التحتية البحثية، بهدف تعزيز التعاون وتحقيق نتائج بحثية أفضل.
كما تعمل منظمة ASREN بشكل وثيق مع... المركز الجامعي الوطني للوثائق العلمية والتقنية (CNUDST)، المركز الوطني لتوثيق البحوث وإبرازها. يدعم هذا التعاون تكامل ORCID في المنصات الوطنية والمؤسسية، مما يساعد على ضمان تحديد الباحثين بدقة وتعزيز التوافق مع ممارسات العلوم المفتوحة العالمية.
كما تجدر الإشارة إلى تعاون ASREN الوثيق مع المركز الوطني الجامعي للتوثيق العلمي والتقني (CNUDST) في تونس ، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بالتوثيق العلمي وتعزيز ظهور البحث العلمي. ويدعم هذا التعاون دمج معرفات ORCID في المنصات الوطنية والمؤسسية، بما يضمن دقة هوية الباحثين والمواءمة مع الممارسات العالمية للعلوم المفتوحة.
ولغايات البناء على الفعاليات والاستفادة من زخمها يعمل تحالف آسرن-أوركيد على الإشراك النشط للمجتمع من خلال الفعاليات الحضورية والندوات عبر الإنترنت، بالتعاون مع المؤسسات البحثية والمعرفية الرئيسية في المنطقة، مثل مكتبة الإسكندرية في مصر. وتعد هذه الفعاليات ضرورية لرفع الوعي، وبناء القدرات، والدعوة لاعتماد أوركيد كمتطلب أساسي في عمليات تمويل البحث وتقييمه. ويهدف التحالف إلى تسجيل ما لا يقل عن 60% من الباحثين النشطين في الدول الأعضاء على منصة أوركيد خلال السنوات الثلاث الأولى. كما يشمل برنامج التعليم الترويج للتكامل مع أنظمة المؤسسات البحثية لضمان توثيق البيانات والتحقق من صحتها عبر مؤشر الثقة المناسب، بما يضمن الحفاظ على نزاهة البحث العلمي في المنطقة.
زيادة نمو المجتمع وتجاوز التحديات
ب على الرغم من أن اعتماد معرفات أوركيد في العالم العربي يُظهر نموا واعدا – بعدد باحثين يزيد عن 150,000 منتسب الى مؤسسة بحثية في المنطقة – فإن مستوى هذا الاعتماد نسبة لعدد الباحثين في المنطقة ما زال أقل مقارنة بمناطق بحثية أخرى. ويأتي هذه التحالف الجديد، وهو ثاني تحالف إقليمي يتم تأسيسه لأوركيد عالميا، لغايات المساهمة في معالجة التحديات المشتركة – منها محدودية المعرفة، وضعف البنية التحتية التقنية، وغياب السياسات التي تشجع على التبني الواسع – وذلك من خلال إنشاء إطار تعاون مشترك.
تتمثل إحدى المهام الأساسية للتحالف في دمج أوركيد في أنظمة إدارة البحث الموجودة، والمستودعات البحثية، ومنصات التمويل، والبنى التحتية المعرفية في مؤسسات الدول الأعضاء، لضمان سهولة الاستخدام واعتماد المعرفات بشكل سلس. ولدعم هذه الجهود انضمت مؤسسات من دول أعضاء جديدة، مثل المغرب وتونس وفلسطين بالإضافة إلى مؤسسات من لبنان إلى هذا الإطار التعاوني لتعزيز استخدام معرفات أوركيد ضمن مجتمعاتها البحثية.
إن التزام آسرن غير محدود بدعم هذه المبادرة حيث ستوفر الدعم التقني والإداري الأولي لأعضاء التحالف، مما يجعل عملية الانضمام إلى منظومة البحث العالمية أكثر سلاسة واستدامة للمؤسسات والباحثين على حد سواء.
وتعد هذه الجهود ضرورية لتمكين الوصول الشامل إلى الموارد العلمية والمستودعات، وبذلك تعزيز الإنتاجية في مجالي العلم والابتكار على مستوى أوسع في المنطقة العربية.
زر ال صفحة تحالف آسرن-أوركيد قم بزيارة صفحة الويب اليوم لاستكشاف المبادرات الحالية، والتسجيل في ورشة العمل أو الفعالية التعاونية القادمة، مما يساعد على تعزيز العلوم المفتوحة في المنطقة.
المزيد عن تحالف آسرن-أوركيد
قم بزيارة صفحة تحالف آسرن-أوركيد اليوم للاطلاع على المبادرات الحالية، والتسجيل في الفعاليات والورشات القادمة، والمساهمة في تعزيز العلم المفتوح في المنطقة.
زر الصفحة تحالف آسرن-أوركيدقم بزيارة صفحة الويب اليوم لاستكشاف المبادرات الحالية، والتسجيل في ورشة العمل أو الفعالية التعاونية القادمة، مما يساعد على تعزيز العلوم المفتوحة في المنطقة.
المساهمين


رائد ك. الزعبي
مدير المكتبة، جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية (JUST)
